محمد بن شاكر الكتبي
353
فوات الوفيات والذيل عليها
« 451 » ابن الجراح الكاتب محمد بن داود بن الجراح الكاتب ؛ كان كاتبا عارفا بأيام الناس وأخبارهم ودول الملوك ، له في ذلك مصنفات ، كان مع ابن المعتز فلما انحل أمر ابن المعتز وقتل اختفى ابن داود . قال أبو عمر محمد بن يوسف القاضي : لما جرت واقعة ابن المعتز حبست أنا وأبو المثنى ومحمد بن داود بن الجراح ، فكنا في دار في ثلاثة بيوت متلاصقات ، وبيتي في الوسط ، وإذا جننا الليل تحدثنا من وراء الجدار ، وأوصى بعضنا إلى بعض ، فلما كان في بعض الليالي دخل أناس بشموع إلى بيت محمد بن داود وأخرجوه وأضجعوه للذبح فقال : يا قوم ذبحا كالشاة ، أين المصادرات ؟ أين أنتم من الأموال ؟ أنا أفدي نفسي بكذا وكذا ، فلم يسمعوا منه وذبحوه وأخذوا رأسه وألقوه « 1 » في البئر ، ثم أخرجوا أبا المثنى بعد ما ذهبوا وعادوا وقالوا : يا عدو اللّه ، يقول لك أمير المؤمنين بم استحللت نكث بيعتي ؟ فقال : لعلمي أنه لا يصلح ، فذبحوه وأخذوا رأسه وألقوا جثته في البئر ، ومضوا وعادوا وأخرجوني وقالوا : يقول لك أمير المؤمنين : يا فاعل ، ما الذي حملك على نكث بيعتي ؟ قلت : الشقاوة ، وقد أخطأت وأنا تائب إلى اللّه تعالى ، فحملوني إلى دار الخلافة وابن الفرات جالس ، فوبخني فتنصلت واعتذرت ، فقالوا : وهب لك أمير المؤمنين ذنبك ، واشتريت
--> ( 451 ) - الوافي 3 : 61 والزركشي : 276 وتاريخ بغداد 5 : 255 والمصادر التاريخية ( حوادث 296 ) والفهرست : 128 وصفحات متفرقة من تحفة الوزراء للصابي ، وانظر مقدمة كتاب الورقة : 14 - 16 . ( 1 ) الوافي : وألقوا جثته .